في القرآن الكريم، سافر أحد الجن من القدس إلى اليمن وعاد في وقت قصير جدًا. يزعم المشككون أن هذه السرعة تفوق سرعة الضوء، وهو أمر مستحيل، إذ يخالف قوانين الفيزياء. وقد تبين أن هذه السرعة تبلغ 26 ماخ، أي أبطأ من أسرع الصواريخ الحالية التي تتراوح سرعتها بين 27 و30 ماخ.
تسافر الصواريخ العسكرية بسرعة تتراوح بين 27 و30 ماخ. يُعرف الطيران الأسرع من الصوت ويُستخدم اليوم لمسافات طويلة، إلا أنه ذُكر في القرآن الكريم قبل 1400 عام. في قصة سبعاء، قام جنيّ برحلة ذهابًا وإيابًا من القدس إلى اليمن في وقت قصير جدًا.
عندما تنظر إلى جسم ما، يستغرق الضوء جزءًا من الثانية للوصول إلى عينك. لكن الضوء لم ينشأ من ذلك الجسم، بل من الشمس، ثم قطع مسافة 8 دقائق و20 ثانية من الشمس إلى ذلك الجسم، ومن ثم من ذلك الجسم إلى عينك. لذا، يستغرق الضوء 8.33333 دقيقة قبل أن ينعكس على ذلك الجسم، ثم جزءًا من الثانية بعد ذلك ليصل إلى عينك.
٣٩ قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ
٤٠ قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَٰذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ
كلمة "يَرْتَدَّ" في اللغة العربية تعني الرجوع أو الارتداد (لم ينشأ من هناك). وكلمة "قَبْلَ" في اللغة العربية تعني قبل . و"قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ" تعني قبل أن ينعكس الضوء إليك. هذه الآية تقول قبل أن ينعكس (وليس بعده). تشير هذه الآية إلى الجزء الأول من مسار الضوء من الشمس إلى الجسم، وهو 8 دقائق و20 ثانية. إذن، قام الجن برحلة ذهابًا وإيابًا من القدس إلى اليمن في 8.33333 دقيقة (وليس في جزء من الثانية كما يدّعي المشككون).
الآن يمكننا حساب السرعة = المسافة / الزمن.
لحساب المسافة من القدس إلى اليمن:
تبلغ المسافة من اليمن إلى القدس 2250 كم؛ لذا فإن الرحلة ذهابًا وإيابًا ستكون 2250 كم × 2 = 4500 كم.
Phys.og, How long does it take sunlight to reach the Earth?, 2013
يستغرق ضوء الشمس 8.3333 دقيقة للوصول إلى الأرض. لذا يمكننا الآن حساب سرعة هذا الجن:
السرعة = المسافة / الزمن = 4500 كم / 8.33333 دقيقة = 540 كم/دقيقة = 32400 كم/ساعة
سافر هذا الجن بسرعة ٢٦ ماخ. وهذه السرعة أبطأ من سرعة الصواريخ العسكرية الحالية التي تتراوح بين ٢٧ و٣٠ ماخ. لذا، لم يخالف هذا الجن أيًا من قوانين الفيزياء بالسفر بسرعة تفوق سرعة الضوء كما يدّعي المشككون. فالطيران فائق السرعة معروف ويُستخدم اليوم لمسافات طويلة. ولا يوجد خطأ في القرآن.
HTML Creator